يَوْمِيَات وَلَد مَصْري

الجمعة، أغسطس 14، 2009

حكاية ماما سوسن والراجل العجوز

كان ياما كان .. في هذا العصر اللي احنا عايشينه وفي نفس المكان .. قرية جميلة اتبنت من زمان .. اسمها القرية المحروسة.

القرية دي يا ولاد كان بيحكمها راجل كبيرعجوز .. مناخيره قد الكوز .. وعايش معاه في نفس القصر مراته اللي اسمها ماما سوسن وابنه اللي اسمه جميل جمال اللي مالوش مثال لا في الحقيقة ولا في الخيال.

في كل يوم الصبح كان يقوم الراجل العجوز من النوم وقبل ما يطش وشه بشوية ميّه ، يقوم يصَّحي مراته ماما سوسن وابنه جميل جمال ويقعد يحكي لهم على اللي شافه في منامه. وكانت ماما سوسن يا أولاد بتسمع حكايات جوزها الراجل العجوز وهي مبسوطة مبسوطة مبسوطة .. لأنها كانت جزمة .. أقصد جازمة إن جوزها الراجل العجوز عمره ما يحلم حلم إلا ولازم ينفذه .. وبيضطرعلشان ينفذ أحلامه انه ياخد قرارات صرمة قديمة .. أقصد صارمة عظيمة بتخلي أهل القرية يزعلوا من الراجل العجوز .. وده طبعا لأن ذكاء أهل القرية يا أولاد كان محدود للغاية ويمكن كمان يكونوا أغبية وبالتالي كان لا يمكن يقدروا يفهموا الراجل العجوز بياخد القرارات دي ليه.
في يوم من الأيام صحي صاحبنا الراجل العجوز من النوم وكان سعيد وفرحان وطاير من السعادة .. ماما سوسن استغربت .. وسألته عن السبب .. قعد الراجل العجوز قدامها .. وبدأ يحكي لها .. عن اللي شافه في منامه .....
بدء الراجل العجوز في رواية الحلم العجيب الغريب لماما سوسن .. قال لها إنه اللهم اجعله خير شاف في المنام .. إنه كان لابس فانلة لونها احمر وشورط لونه ابيض وشراب اسود وكان بيعلب ماتش كوره مع فريقه اللي بيتكون من السادة الوزراء اللي بيحكموا معاه القرية المحروسة وطبعا كان هو كابتن الفريق اللي بيحط خطط اللعب والمناورة .. أما الفريق اللي بيلعب قصاده فكان بيتكون من ناس من سكان القرية المحروسة اللي هو بيحكمها ..
مع بداية الماتش حاول فريق سكان القرية المحروسة في إحراز هدف مبكر في فريق "حَكـَوِّمُه" أقصد الحكومه واللي كان بيلعب معاه الراجل العجوز لكن نظرا لأن فريقه كان بيستخدم اسلوب الرفس والنطح في اللعب فمعرفش فريق سكان القرية في إحراز أي أهداف في الشوط الأول.

وفي الاستراحة اللي ما بين الشوطين قرر فريق الراجل العجوز إن أسلوب الرفس والنطح مش كفاية وانهم لازم يستخدموا العنف والشده مع سكان القرية علشان يمنعهوهم من تسجيل أي هدف من أهدافهم في مرمى فريق الراجل العجوز.
وفعلا بدأ الشوط التاني وبدأ معاه تنفيذ خطة الراجل العجوز في فرض سيطرته على مجريات المباراة وحاول ياعيني سكان القرية في تسجيل ولو هدف واحد لكن لقوا إن فريق الراجل العجوز واقف لهم بالمرصاد ومش بس كده .. لأ ده كمان فريق الراجل العجوز بدأ في تسجيل أهدافه في سكان القرية اللي كانوا للأسف مستسلمين تماما.
وانتهت المباراة بفوز كبير لفريق الراجل العجوز وصحي الراجل العجوز من النوم وهو بيغني أغنية "والله وعملوها الرجالة ورفعوا راس ماما سوسن"

وعاش الراجل العجوز مع ماما سوسن في تبات ونبات وخلفوا ... أقصد .. وماعرفوش يخلفوا صبيان ولا بنات ..
وفضلت المحروسة محروسة بالراجل العجوز ومعاه .. ماما سوسن.

التسميات:

posted by ولد مصري at 11:24 6 comments

الثلاثاء، أغسطس 04، 2009

اللي يحكم أمي هقوله يا عمي – ها أو ما يحكومشي


صدر الحكم القضائي الذي نطقت به الفنانه عفاف راضي وفحواه "مصر هي أمي" وهلل جميع المصريين بعد النطق بهذا الحكم الذي رد الشرعية لهم "يحيا العدل جروب" فقد ظهر أخيرا للعالم أجمع أن المصري مش ابن حرام وأن له أم ولا أحلى ولا أجمل ولا "تيييييت" من كده وقد أعرب الكثير من المصريين عن ارتياحهم لصدور هذا الحكم وإصرارهم على متابعة البحث لمعرفة الأب الشرعي لهم.

بعد صدور هذا الحكم قام جمع من علماء التاريخ والآثار من عدة دول ببدء حملة للتنقيب والبحث في التاريخ لمعرفة الأب الشرعي للمصريين وبعد محاولات جهيدة صرح السيد زكي محتاس بفشل حملة البحث في مهمتها وأكد أن هذه المهمة كانت من رابع المستحيلات ولاسيما أن مصر قد اغتصبها الكثيرون بداية من الهكسوس في العصر الفرعوني القديم وانتهاءا باليهود في العصر الفرعوني الحديث كما أكد أن هناك أسباب قوية منعته من مواصلة رحلة البحث بعدما أظهرت التحريات - للأسف الشديد - قيام بعضا من المحارم من أبناء "المحروسة" باغتصابها أيضا .. ربنا يستر على ولايانا الأمريكية.

بعد عرض فيلم "ذا جاد فاذر" يعني الأب الروحي بلا قافية .. قام جمع من الفنانين المصريين بالتوجه إلى هوليود (على نفقة الدولة) لدراسة إحتمالية وجود علاقة بين الفاذر الأمريكاني والماذر المصرية وقد أصر الفنانين المصريين بعد لقائهم بالمسئولين الأمريكان على عمل مسح دي إن ايه لهم ومقارنته بالدي إتش إل والفيدكس لكشف العلاقة سالفة الذكر .. هذا وقد اتفق الطرفان على ان يقوم السادة الفنانين بعملية المسح على أن يوفر لهم الجانب الأمريكي الجردل البلاستيك والخيشة .. وتسلمني نضيف أسلمك نضيف.

التسميات:

posted by ولد مصري at 11:41 24 comments

الجمعة، يوليو 24، 2009

عودة للتدوين


بعد اهلا وسهلا وسلامات وطيبون والعواف ونهاركم سعيد وبون وي وبون جور وجودن مورجن وجودن ناخت .. ببعت أحلى سلام وأحلى تحية .. تحية كبيرة قوي وتحية عظيمة وتحية كاريوكا لكل نفر سأل علينا في غيبتنا وكل نفر ساب تعليق في مدونتنا وبنقول للجميع ألف ألف شكر وربنا يديم المعروف .. مع تحيات فراشة ولد مصري.
بادئ ذي بدء (الكلمتين دول دايما بيجوا في امتحان الإملاء للصف السادس الإبتدائي علشان فيهم همزات كتير والعيال الغلابة طبعا مابيعرفوش يكتبوهم وبيسقطوا .. وهي العيال دلوقتي فاضية للهمزة اللي على النبرة والهمزة اللي على السطر، دول يا دوب بيعرفوا يشتهجوا اسمهم بالعافية) .. المهم وأنا قاعد كده في قاعدة صفا (أو إنتباه مش فاكر بالظبط) قلت في عقل بالي (ايه عقل بالي دي .. مش مهم) انت يا واد يا مصري نقصك حاجة مهمة جدا .. حاسس كده ان فيه حاجة نقصاني .. قلت يمكن جعان .. فتحت التلاجة وتنحت قدامها يجي خمس دقايق وبعدين قلت "لع" ديه مش جوع يا واد يا مصري .. قلت يمكن "عشطان" ونفسي في "كان ببث" وبرضه قلت لأ مش هوه ده .. قلت جايز الشعور الغريب ده اللي أنا أول مرة أحس بيه سببه إن ربنا مد في عمري وعشت لما شفت الأهلي بقى يتغلب .. وبعدين قلت برضه لأ ... فيه حاجة تانية .. أيوة أيوة .. ابتديت أعرف انا عاوز ايه بالظبط .. انا عاوز الحاجة اللي قعدت سنه كاملة من حياتي بعملها وبعدين بطلتها في ظروف غامضه (غير اني كنت بلعب في مناخيري وأنا صغير) الحاجة دي هي التدوين .. حاسس إن نفسي غمه عليا وعاوز أطرش كلمتين أنزلهم في بوست جديد .. ياااااااااااه من زمان قوي ماكتبتش .. ده أنا حتى مش عارف هكتب أقول إيه .. ولا هبتدي إزاي .. بس مش مهم .. أنا عارف إن المدونين دول ناس طيبين وبيستحملوا أي حد وأي كلام بيتكتب لأنهم عارفين إن أي حد بيدون فهو بيدون لنفسه وبيفضفض معاهم والغريب كمان إنهم بيشجعوه إنه يكتب ويفضفض كمان وكمان.
دخلت على الورد (طبعا قصدي مايكرو سوفت وورد مش الورد اللي بنشمه .. بلاش نصاحة .. ايه فاكرني بكتب على ورق باردي) وابتديت أكتب .. كتبت كل اللي انا بعمله وكل اللي أنا حاسس بيه من غير رتوش أو أدوات تجميل .. محاولتش أحط النقط فوق الحروف .. محاولتش أزين الكلام .. كنت بكتب لنفسي .. زي ما كنت متعود قبل كده .. وفعلا حسيت بسعادة وحسيت براحة .. لأني رجعت تاني لبيتي القديم.
البوست ده ممكن تعتبروه بوست تسخين أو احماء وان شاء الله البقية تأتي بس قبل ما أنهي البوست الغريب ده .. وبمناسبة إنتهاء الدراسة ، افتكرت في أيام المدرسة وأنا في إعدادي كنت في مدرسة طبري روكسي وكان فيه شعار للمدرسة لازم كنا نقوله كل يوم الصبح في طابور الصباح ، الشعار ده كان بيقول ايه:
بم شيكا بم .. بم شيكا بم
هفسا هفسا هيه
ط ب ب ر ي – ط ب ب ر ي
احنا الطبري بمب حديد بمب حديد يا هيه

الحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به كثيرا من الناس وفضلنا على كثيرا ممن خلق تفضيلا
أشوفكم في بوست جديد بإذن الله
posted by ولد مصري at 00:29 29 comments

الخميس، أبريل 23، 2009

لست أدري


كنت أعلم أنها ستحين تلك اللحظة التي عندها أفقد القدرة على الكتابة وربما على التفكير.. أصبحت شخصا معاقا ذهنيا يحتاج دائما إلى الآخرحتى يساعده في فهم ما يدور في فلك الحياة من حوله .. نعم .. لم أعد أنا ذلك الشخص الحكيم الذي صاحبته طوال حياتي واستعنت به على زمن ملئ بأوهام تتناثر عندها الثوابت التي مازلت أحلم بتحقيقها ، تلك الثوابت التي نشأت عليها ومن ثم أحاول جاهدا أن أزرعها في تلك المسؤلية التي وضعها الله سبحانه في عنقي علهم يجدون بها طريقهم إلى الحياة الأفلاطونية التي مازلنا جميعا نحلم بها إلى الآن دون جدوى.

أنا لم أختار تلك الحياة .. ولم أختار كل ما أنا فيه الآن .. لم أختار أبي وأمي .. ولم أختار أبنائي .. لم أختار كليتي .. ولم أختار عملي .. لم أختار أن أسافر .. ولن أختار متى سأعود .. هي حياة فرضت علي برمتها .. أعيشها كما هي بلا أي تدخل مني حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا.

أعذروني إخوتاه فأنتم لم تعتادوا معي على هذا اللون الحزين من السرد أو على تلك الكلمات البائسة ، وصدقوني كثيرا ما حاولت أن أمنع نفسي من كتابة تلك الخاطرة وأن أحكم عليها بالسجن الأبدي داخل كياني حتى يأتيها اليقين أو تتلاشى ربما في طي النسيان ولكن أبت الأنا بداخلي إلا أن تتمرد وتسبقني إلى القلم وتنثر تلك الكلمات بلا توقف في غفلة مني.

لست أدري ما السبب؟
لست أدري من السبب؟
لست أدري ...

التسميات:

posted by ولد مصري at 11:32 26 comments

الجمعة، مارس 06، 2009

يوميات سنيح شلاطة الملزق - 1


خرج سنيح شلاطة من منزله في نفس التوقيت الذي اعتاد فيه أن يتجه إلى القهوة مساءا ليجلس فيها يتجاذب أطراف الحديث مع الآخرين بغض النظر عن الموضوع. وكان سنيح من هذه النوعية التي تفتي في كل شئ سواء بعلم أو بدون ويمتاز بقدرة غريبة على الحوار بالرغم من وجود ثقل في اللسان يؤدي إلى تشويه ملحوظ في مخارج معظم الحروف التي تنطلق من شفتين يصطدمان ببعضهما ويرتدان في حركات لا إرادية والتي بدورها تقود إلى عدم فهم الآخرين إلى معظم الكلمات الصادرة من ذلك الفم.

جلس سنيح في مكانه المعتاد ودعا "فتلة" صبي القهوة ليحضر له طلبه اليومي من كوب الينسون بالسكر الزيادة وحجر المعسل.

سنيح (يصفق مرتين بكفيه): الليسون (الينسون) والمعسل يا بني
فتلة (يحمل صينية نحاس قديمة عليها بعض الطلبات ويتحرك حركات رشيقة بين رواد القهوة): أيوة جااااي .. وعندك واحد أيسون ومعسل للريس سنيح وصلحه

يأتي "دقدق" صديق سنيح ويجلس بجواره في نفس المكان...

دقدق: سلامو عليكم يا سنيح
سنيح: وعليكم السلام ووحمة الله وبواكاته (ورحمة الله وبركاته) .. إيه؟ مالك يا وايس (ريس) دقدق؟ شكلك شايل طاجن ستك على واسك (راسك)؟
دقدق: احكيلك ايه ولا ايه يا سنيح خليني ساكت أحسن
سنيح: خييو (خير) ايه بس مالك؟
دقدق: قلي يا سنيح يا خويا (يبدأ في خفض صوته والنظر يمينا ويسارا) .. انت تسمع كده عن أقراص اسمها .. اسمها الفناجرة
سنيح: الفناجوة؟ آه طبعا بتسأل عليها ليه؟
دقدق: أصل .. أصل .. المهم يا سنيح أنا لزمني قرصين منها ضروري
سنيح (يلتفت حوله): أنا عقولك (هقول لك) تجيبها منين .. حاكم انا عندي واحد صاحبي صلدلاني (صيدلاني) ممكن يخدمك في المصلحة دي
دقدق: إلحقني بيه يا أخويا يا سنيح
سنيح: أنا عوصفلك مكان الأوزخانه (يقصد أرزخانه يعني الأجزخانه) بتاعته .. عاوف كوبوي آثاو النيل (عارف كوبري قصر النيل)؟
دقدق: عارفه
سنيح: لما توصل المنزلان بتاعه (منزل الكوبري) هتلاقي في وشك أوزخانه .. أهي هيه دي بقى
دقدق: سنيح .. انت مالي إيدك من صاحبك ده
سنيح: بولك (بقول لك) ده زي أخويا .. يعني الجدح التاكتور ده مايتخاياوش (مايتخيرش) عنك .. انت بس اعتمد ووحله (ورحله) ووقله (قول له) إنك من طوف (طرف) سنيح الملزق وهوه عيعملك اللي انت عاوزه
دقدق: ماشي .. أخطف أنا رجلي بقى ورحله دلوقتي
سنيح: طب اقعد إشوب (إشرب) حاجة
دقدق: أشرب ايه بس يا سنيح هو ده وقته؟ سيبني أروح أشوف مصلحتي الأول

ويترك دقدق سنيح وينطلق إلى المكان المذكور يحدوه أمل في الحصول على مراده ...

التسميات:

posted by ولد مصري at 16:39 14 comments